ابن منظور

587

لسان العرب

وثامِرُ كَرْبَلٍ وعَمِيمُ دِفْلى * عليها ، والنَّدَى سَبِط يَمُور والكَرْبَل : نبت له نَوْر أَحمر مشرِق ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد : كأَنَّ جَنى الدِّفْلى يُغَشِّي خُدورَها ، * ونُوَّارُ ضاحٍ من خُزامى وكَرْبَل وكَرْبَلاء : اسم موضع وبها قبر الحسين بن علي ، عليهما السلام ؛ قال كثيِّر : فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمان وبِرٍّ ، * وسِبْطٌ غَيَّبَته كَرْبَلاء كسل : الليث : الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه ، والفعل كَسِل وأَكْسَل ؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج : أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ * أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي ، والحِصان يُكْسِلُ * عن السِّفادِ ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ ؟ قال أَبو عبيدة : وسمعت رؤْبة ينشدها : فالجواد يُكْسِل ؛ قال : وسمعت غيره من ربيعة الجُوعِ يرويه : يَكْسَل ، قال ابن بري : فمن روى يَكْسَل فمعناه يثقُل ، ومن روى يُكْسِل فمعناه تنقطع شهوته عند الجماع قبل أَن يصل إِلى حاجته ؛ وقال العجاج أَيضاً : قد ذاد لا يَسْتَكْسِل المَكاسِلا أَراد بالمَكاسِل الكَسَل أَي لا يَكْسَل كَسَلاً . المحكم : الكَسَل التثاقُل عن الشيء والفُتور فيه ؛ كَسِل عنه ، بالكسر ، كَسَلاً ، فهو كَسِل وكَسْلان والجمع كَسالى وكُسالى وكَسْلى . قال الجوهري وإِن شئت كسرت اللام كما قلنا في الصَّحارِي ، والأُنثى كَسِلة وكَسْلى وكَسْلانة وكَسُول ومِكْسال . ويقال : فلان لا تُكْسِله المَكاسِل ؛ يقول : لا تُثْقِلُه وجوه الكَسَل . والمِكْسال والكَسُول : التي لا تكاد تبرَح مجلسَها ، وهو مدحٌ لها مثل نَؤوم الضحى ، وقد أَكْسَله الأَمر . وأَكْسَل الرجلُ : عَزَل فلم يُرِدْ ولداً ، وقيل : هو أَن يعالج فلا يُنزل ، ويقال في فحل الإِبل أَيضاً . وفي الحديث أَن رجلاً سأَل النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن أَحدنا يجامع فيُكْسِل ؛ معناه أَنه يفتُرُ ذكَرُه قبل الإِنزال وبعد الإِيلاج وعليه الغسل إِذا فعل ذلك لالتقاء الخِتانين . وفي الحديث : ليس في الإِكْسال إِلا الطَّهُور ؛ أَكْسَلَ إِذا جامع ثنم لَحِقه فُتور فلم يُنْزِل ، ومعناه صار ذا كَسَل ، قال ابن الأَثير : ليس في الإِكْسال غُسْل وإِنما فيه الوضوء ، وهذا على مذهب مَنْ رأَى أَن الغسل لا يجب إِلا من الإِنزال ، وهو منسوخ ، والطَّهور ههنا يروى بالفتح ويراد به التطهر ، وقد أَثبت سيبويه الطَّهور والوَضوء والوَقود ، بالفتح ، في المصادر . وكَسِلَ الفحلُ وأَكْسَلَ : فَدَر ؛ وقول العجاج : أَإِن كَسِلْتُ والجَواد يَكْسَلُ فجاء به على فَعِلْت ، ذهب به إِلى الدّاءِ لأَن عامة أَفعال الداء على فَعِلْت . والكِسْل : وَتَرُ المِنْفَحة ، والمِنْفَحة : القوس التي يُنْدَف بها القُطْن ؛ قال : وأَبْغِ لي مِنْفَحةً وكِسْلا ابن الأَعرابي : الكِسْل وتَر قوس الندَّاف إِذا نزع